عـن
الرعايـــــة بالمحبــــة
لقد أدت التغيرات الإجتماعية والإقتصادية التي طرأت على المجتمع المصري
في السنوات الأخيرة إلي تغيير في نمط حيـاة الأسرة المصرية نتيجة لنزول
المرأة لسوق العمل وأيضا لهجرة الأبناء بحثا عن فـرص أفضل في الحياة،
ومع تزايد ضغوط ومتطلبات الحياة ظهر إحتياج جديد بالمجتمع للرعاية
الصحية المنزلية وذلك لإنشغال
أفراد الأسرة بشئون الحياة وإفتقادهم
للمهارات اللازمة لرعاية المسن أوالمريض أوذوي الإحتياجات الخاصة،
ولذلك زادت الحاجـة لوجود فكر متطـور لتقديم خدمـات صحية متميزة لرعايـة
المسنين والمرضي وذوي الإحتياجات الخاصة في منازلهم.
إن الإحصائيات تثبت أنه علي القليل يوجد حوالي 400000 شخص من كبار السن
فقط في إحتيـاج لبعض من الرعاية الصحية لتمكينهـم من العيش بكرامة في
منازلهم ووسط الأهـل والأصدقـاء، وبفرض أن 10% من هؤلاء قادرون علي
الإستعانة بمقدم رعاية صحية ، فيصبح لدينا إحتياج ملح بالمجتمع لتدريب
40000 مقدم رعاية صحية منزلية لمواجهة هذا الإحتياج
وتبلورت
الفكرة بهدف أساسي هو تحسين المعيشة اليومية المقدمة للمسن أو المريض
في منزله من خلال تدريب مجموعة من الشباب والشابات لتكوين كوادر فنية
متميزة على المستوى العلمي والعملي والأخلاقي على أساس أن الخدمة
الصحية هي خدمة تهتم بالعقل والجسد والروح معا. ومن خلال ذلك يمكن خلق
فرص عمل جديدة للشباب في مجالات كريمة وشريفة لتحقيق ذاتهم وخدمة
مجتمعهم.
وحيث
أن
مجتمعنا في كثير من الأحيان يفكر بنمطية في أسلوب تقديم الخدمات ولا
يفكر في طرق الأبواب والأفكار الجديدة فكان علينا تغيير
فكر ونظرة المجتمع لمقدمي الرعاية المنزلية وبالتالي تحويل نظر الشباب
للإحتياجات الفعلية للمجتمع وإدراكهم لأهمية ومكانة العمل الذي سيقوم
به وهو خدمة مقدسة. وبدأنا
طرح الفكرة
في أواخــر عام 1995 بالإتفاق مع
3 مؤسسات متميزة ومختلفة لتنفيذ
المشروع وهـــي:
1-
الهيئــة القبطيـــة الإنجيليــة
للخدمـات الاجتماعيـة
وتمثل القطـاع الأهلي التنمـوي للمجتمع.
2-
مركز خدمـات
المسنيـن
بمدينــة نصـر
ويمثل قطـاع الخدمـات الاجتماعيـة غير الهادفة للربح.
3-
مستشفى
السلام بالمهندسين وتمثل القطاع الخاص الخدمي الاستثماري. وفعلا
تم الاقتناع بالفكرة و كيفيـة تمويلهـا و إخراجها إلى حيز التنفيذ مع
التقييم المستمـر للتجربة لتشارك
كل مؤسسة منهم بما لديها من مميزات لتتكامل القدرات معـا
لزيادة
فرص الكفـاءة واستمراريـة الخدمة والنجاح في التنفيـذ.
وكان الهدف الأساسي من البرنامج هو:
1.
توفيــر منهــج متكامــل باللغـة العربيـة لتدريـب مقدمـي رعاية صحية منزلية.
2.
تدريـب كـادر من المدربيــن ااتدريـب في برامـج الرعايــة الصحيــة المنزليـة.
3.
توفيـر فـرص عمــل جديــدة بالمجتمع المصري في قطاع الرعاية الصحية المنزلية.
4.
إنشاء مراكز لخدمة العملاء لتوفير خدمة الرعاية الصحية المنزلية من
خلال قنوات شرعية
بالمجتمع المصري.
وبدأت
أول دورة للتدريب في سبتمبر 1996
ولما نجح برنامج الرعاية بالمحبة وأصبحت الرعاية الصحية المنزلية حقيقة
واقعة في المجتمع المصري وأصبحت وظيفة مقدم الرعاية الصحية المنزلية
وظيفة مقبولة ومحترمة لدي الكثيرين من الباحثين عن فرصة عمل، تم تقويم
شامل للتجربة و أجمع الشركاء الثلاثة على وجوب الإستمرار في هذا
المشروع مما أوجب تحويل البرنامج إلى جمعية غير هادفة للربح تحت مسمى "
جمعية الرعاية بالمحبة وذلك لضمان
إستمرارية الرعاية الصحية
المنزلية بالمجتمع بطريقة مقننة وشرعية.
لقد
تأسست الجمعية بتاريخ 15 يوليو 2003 ومقيدة تحت رقم 5241 بوزارة
الشئون الاجتماعية ، إدارة عابدين بالقاهرة ، وخاضعة لاحكام القانون
رقم 84 لستة 2002 بشأن الجمعيات والمؤسسات الاهلية واللائحة التنفيذية
للقانون والصادرة بالقرار رقم 178 لسنة 2002 .
